مختارات من منتصف الألوكة
حكم وأقوال في الحب والمجتمع والمعرفة
يا ابن آدم؛ أنت صنعة المجتمع والدول والتاريخ، فحرر نفسك منهم، وأعرف موضعك بينهم.
يا ابن آدم؛ الكون لا توجد به غواية ولا هداية، وهو لا يعرفها، فأنت من اجترح الغواية، وأنت من شق سبيل الهداية.
يا ابن آدم؛ الحب ليس أمراً تصطنعه، ولا عاطفةً تحسن بها للناس، الحب إيمان راسخ تجاه محبوبك بأنه جزء من وجودك، فيزول الفرق ما بينك وبينه.
يا ابن آدم؛ بيت الله ليس المعبد، بيت الله قلبك ودروب المستضعفين.
يا ابن آدم؛ إن أعطيت الدنيا أكثر من حقها أذلتك، وإن أتبعت الدين على جهل استعبدك، وإن أطعت نفسك بدون اختبارها أردتك.
" و إن رآيتموا الطريق فأعبروا صامتين "
يا ابن آدم؛ إن طرق الوصول إلى الله بعدد أنفاس خلقه، وليس فقط بعدد خلقه.
يا ابن آدم، إنما زمنك هو عملك، فانظر كم تستطيع وترغب أن يكون زمنك، فلربما كان عمرك ستين عاماً إلا أن زمنك لا يتجاوز سنة واحدة.
يا ابن آدم؛ لا يوجد علم واحد، بل هي علوم بعدد عقول البشر، وما رأيتَه من اتفاق ضئيل في العلم بينهم فلا يسلم من نزاع.
يا ابن آدم؛ كثر العابرون في الطريق، وقل عرافو المقصد.
يا ابن آدم؛ ليس بينك وبين الله إلا أن تعرفه كما هو، لا كما تحب أن تعرفه.
يا ابن آدم؛ لكل كائن لسانه في التعبير عن الحق، فالحيوان لسانه سجيته، والشجر اخضراره، والجبال رسوها، والطير طيرانه. فعبّر عن حقك بجمال.
يا ابن آدم؛ لا تجعل الله على صورتك، بل كن أنت على صورة الله.
قالت: كيف أرى الله؟ فقلت لها: ترين الله عندما تختفي عن عينيك صورة حراسه.
يا ابن آدم؛ إنما أنت في موكب هائل من العلاقات البشرية كوجود هذا الكون العظيم، لا تدرك من هذا الموكب إلا بقدر ما يرى ناظراك.
يا ابن آدم؛ إيمانك إن لم تعرفه وتعرف حقه، فإنما أنت والج به معبد جهل أو صحراء مجدب.
يا ابن آدم؛ عظيم أنت بقدر رحمتك ولطفك وحبك، ووضيع بقدر لؤمك وحقدك وتكبرك.
يا ابن آدم؛ قد مكنك الله من بعض كلمة كن، فانفعل الوجود لكلمتك، فلا أنت بالغ من الله مبلغ كلمته، ولا أنت مسلوب منها.