مختارات من مقامات التجلي
حكم وأقوال في التعبد والمعرفة والوجود
يا ابن آدم؛ التعبد لله مقامات، أعلاها أن يدفع بك لمحبة الإنسان، وأدناها أن تتخذه تجارة تنجي بها نفسك، وأرذلها أن تحتكره حقاً لنفسك.
يا ابن آدم؛ لستَ دليلاً إلا لنفسك، ولستَ دليلاً إلا على نفسك، فلا تأخذك أوهام الكبر إلى أبعد من ذلك.
يا ابن آدم؛ لن تصل إلى وجودك، حتى تنتفي المسافة بينك وبين الله، وبينك وبين نفسك، وبينك وبين أخيك الإنسان.
يا ابن آدم؛ راحتك بألا تتخذ عدواً لك، فلا تجعل نفسك عدواً لك.
يا ابن آدم؛ ما زاد علمك إلا ازداد جهلك، إلا علمك بنفسك، فإن علمتها تبدد كل جهل فيك.
يا ابن آدم؛ الموت ليس له من سبيل عليك إلا قطع لذتك، ولذتك زائلة إما بعجز أو مرض أوموت، فلا تفْرَق منه.
يا ابن آدم؛ أنت الوحيد الذي تكلم باسم الله، وتكلم الله بلسانه.
يا ابن آدم؛ الزمن من اختراعك، ولا أحد يعرفه غيرك، ولا يمضي إلا فيك.
وسألته: ما الإيمان؟ قال: أن ترى الله في الإنسان، وترى الإنسان في الله.
يا ابن آدم؛ ضرب الوحش بجرانه في الأرض ولم يحرثها، وأتيت أنت فلم تدع فيها موضعاً إلا أثخنته، ثم زعمت أنك تعمرها، فهلّا كنت صادقاً.
يا ابن آدم؛ الحياة مسرحية ولعب ولهو، ولا حياة خارج هذه المسرحية، وعليك أن تكون الممثل الإنساني، واحذر أدوار الشر والنفاق.
يا ابن آدم؛ لقد تعلمتَ إلى حد ما أدهشك علمك، لكن لن تجد أسوأ علماً من التبرير.
يا ابن آدم؛ إنما أنت بعقلك، فمقدارك بمعرفتك مقدار عقلك.
وقال: لِم لا تسبّح بحمدي؟! فقلت: كيف لي أن أفعل ذلك وقد سبق غضبُك رحمتَك.
يا ابن آدم؛ الدين كلمات الله، يملكها من يفسرها، ولا يفسرها إلا بشر مثلك، فأنت وهو سواء في العقل والإنسانية.